شمس الدين الشهرزوري

11

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الرابع ، الأثر الصادر عنها إذا كان أثرا مختلفا « 1 » واقعا على مناهج مختلفة مع الشعور ، يسمى ب « النفس الحيوانية » . ومن جملة المبادئ والمصادرات قولهم « 2 » : إنّ علة الشيء إمّا أن تكون جزءا من ذاته ، به يمكن وجوده - كالخشب للسرير الذي عند وجوده يمكن وجود السرير - وهو « المادة » ؛ وإن كان جزءا ، به يكون السرير واجب الوجود - كشكل السرير الذي عند حصوله يكون السرير واجب الوجود - وهو « الصورة » . وإن لم تكن العلة جزءا من ذاته ، فإمّا أن يكون به الشيء - كالنجار الموجد للسرير - وهو « الفاعل » ؛ أو يكون لأجله الشيء - وهو الغرض الذي لأجله عمل السرير كالجلوس - وهو « الغاية » . وكل واحد من هذه العلل الأربع ، يمكن اعتبارها على إثنى عشر وجها ، ككونها قريبة وبعيدة وعامة وخاصة وبالقوة والفعل وبالحقيقة والعرض والكلية والجزئية والبسيطة والمركبة على ما يأتي تفصيله فيما بعد . ومن جملة المبادئ قولهم : الحركة كمال أول لما بالقوة من حيث إنّه بالقوة ، وهو أن يكون « 3 » الشيء على حالة لم يكن قبله ولا بعده « 4 » كذلك ؛ فإنّه لمّا كان موضوع الطبيعي الجسم من حيث كونه في الحركة والسكون ، فيكون تصور الحركة والسكون جزءا لموضوع هذا العلم ، فيكون من المبادئ . وذكر صاحب المعتبر « 5 » أنّ المبدأ بحسب التعارف اللغوي يطلق على سبعة « 6 » أنحاء باشتراك الاسم : الأول ، يقال لطرف المقدار ونهايته « مبدأ » ، كالنقطة للخط .

--> ( 1 ) . ن : آثار مختلفة . ( 2 ) . الشفاء ، همان ، ص 15 . ( 3 ) . از عبارت : « مسألة التخلخل والتكاثف ؛ وذلك أنّ الجسم » در ص 5 تا اين‌جا از نسخهء م افتاده است . ( 4 ) . ن : + و . ( 5 ) . المعتبر ، ج 2 ، صص 8 - 9 . ( 6 ) . م : سبع .